المقريزي

283

إمتاع الأسماع

الرابعة والثلاثون : إن كل نسب وحسب فإنه ينقطع نفعه يوم القيامة إلا نسبه وحسبه وصهره صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : ( فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) . وقال الإمام أحمد بسنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : فاطمة بضعة مني إلى أن قال وأن الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وصهري وهذا الحديث في الصحيحين عن المستورد بن مخرمة بلفظ آخر . الخامسة والثلاثون : تحريم ذرية ابنته فاطمة على النار خرج الحاكم بسنده عن عبد الله بن مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار . قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . قال كاتبه : وهذه الخصوصية لم أر أحدا عدها وهي مما ينبغي إلحاقه في خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم . السادسة والثلاثون : الجمع بين اسمه وكنيته يجوز التسمي باسمه صلى الله عليه وسلم بل خلاف وفي جواز التكني بكنيته أقوال للعلماء : أحدها : المنع من ذلك مطلقا وهو مذهب الإمام الشافعي حكاه عنه البيهقي والبغوي وأبو القاسم بن عساكر الدمشقي قال الشافعي : وليس لأحد أن يكنى بأبي القاسم سواء كان اسمه محمدا أم لا . الثاني : وهو مذهب مالك أباحه مطلقا لمن كان اسمه محمدا ولغيره وقد قيل : النهي مختص بحياته صلى الله عليه وسلم وإليه ذهب القاضي عياض .